إن كنت - عزيزي القارئ - في عطلة سياحية في اسطنبول وأردت مشاهدة هذه المدينة بشكل بانورامي رائع، فيتوجب عليك زيارة تل العرائس تشامليجا Camlica لتتمتع بالطبيعة الساحرة والمناظر الخلابة الرائعة فيها.



جميعنا يعلم أن اسطنبول مشيدة بين سبعة تلال ومن هنا جاءت تسميتها بـ "مدينة التلال السبعة" و لعل أهم تلك التلال و أشهرها و أعلاها هو تل "تشامليجا" الذي يترجم بالعربية بـ "تل العرائس".

إذ بمجرد وقوفك علة تل العرائس سيكون بوسعك أن ترى جميع أنحاء اسطنبول بقسميها الأوروبي والآسيوي.



يكتسي هذا التل بأشجار الصنوبر الكثيفة ويقبع عليه مقهى يعتبر ملاذا شعبيا معروفا بالنسبة لسكان اسطنبول الذين يتوافدون إليه لكونه يوفر لهم شرفة ذات إطلالات خلابة من جهة، وفرصة لأخذ صور تذكارية إلى جوار جسر البوسفور ومعالم اسطنبول الأخرى التي تبرز من على هذا العلو الشاهق من جهة أخرى.

يقسم تشامليجا إلى تلتين:
الأولى تسمى: بويوك تشامليجا Büyük Çamlica أي تشامليجا الأكبر و يبلغ ارتفاعها 267 متر فوق سطح البحر.
الأخرى تسمى: كوتشوك تشامليجا Küçük Çamlica أي تشامليجا الأصغر و يبلغ ارتفاعها 229 متر فوق سطح البحر.

يوفر تشامليجا الأكبر إطلالات أجمل كونه أعلى تصل حتى جبل أولوداغ الواقع قرب بورصة، أما تشامليجا الأصغر فهو مليء بالحدائق الرائعة، ومسارات المشي التي تجعل منه أيضا وجهة جميلة تستحق المشاهدة.

كيفية الوصول إلى تل العرائس في اسطنبول:

من الطرف الأوروبي يمكنك الصعود بالبواخر باتجاه اوسكدار ومن ثم أخذ سيارة أجرة.

هذا ويمكنك الوصول عبر الباصات العامة ذات العلامات: E14،F14،11E،9A ومن ثم المشي لمسافة قصيرة.

لإجازة صيفية ممتعة وغير اعتيادية يُنصح دوما بالسفر إلى تركيا، وتحديدا إلى الحاضرة "اسطنبول" التي تعد مركز البلاد الثقافي والاقتصادي والمالي.
إذ يجذب السفر إلى تركيا السائحين من مختلف الجنسيات وخصوصا العرب وذلك بسبب غناها بالمواقع السياحية التي ذاع صيتها في جميع الأنحاء. 
تتميز اسطنبول بمناخ مقبول، إذ أن درجة الحرارة الأعلى تصل إلى 28 درجة مئوية خلال شهر آب.

عند زيارتك لاسطنبول، ننصحك عزيزي القارئ بزيارة العناوين التالية:

شارع الاستقلال İstiklal Caddesi

يتوافد السائحون إلى "شارع الاستقلال" بأعداد هائلة وذلك شهرته التاريخية وعراقته، كان يسمى بـ"الشارع الكبير" وقد اعتبر انذاك ملتقى المثقفين، قبل أن يصبح معروفاً بـ"شارع الاستقلال" وذلك بعد إعلان الجمهورية التركية.
يتجاوز طوله عدة كيلومترات، وتتوزع المحلات والمراكز والمقاهي والمطاعم على جانبيه، وهو مخصص للمشاة و"الترام" حصراً. 
تتعدد فيه المباني الأثرية والمطاعم والمقاهي والمحلات التجارية التي تجذب عشاق التسوق لكونها توفر أجود الماركات المحلية والعالمية وبأسعار معقولة.

قصر يلدز Yıldız Sarayı

وهو قصر عثماني يتكون من عدد كبير من الأجنحة والدور، بني القصر في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكان مقراً للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني والحكومة العثمانية.

جامع السلطان أحمد Sultanahmet Camii

يعتبر أحد المعالم الهامة في العمارة الإسلامية حيث اعتمد في بنائه على المبالغة في الفن المعماري العثماني، فجاء كتحفة فنية لا مثيل لها.
يضم الجامع سبع مآذن، ويتصل بمدرسة ومستشفى ومطعم الفقراء وسبيل ماء للشرب وضريح السلطان أحمد. 
يعرف شعبيا باسم المسجد الأزرق نسبة إلى البلاط الأزرق الذي يزين جدران ساحاته الداخلية، حيث تغطي جدران المسجد 21.043 بلاطة خزفية تجمع أكثر من خمسين تصميماً.

قصر الباب العالي Topkapı Sarayı

تم البدء ببناؤه سنة 1459 بأمر من السلطان محمد الفاتح بعد غزو القسطنطينية وقد استخدم هذا القصر كمقر رئيسي للسلاطين العثمانيين لما يقارب 400 سنة.
يجذب القصر اليوم أعداداً كبيرة من السائحين، ويحوي بعض الآثار الاسلامية المقدسة، أعلن القصر كأحد مواقع التراث العالمي في سنة 1985، ووصف بأنه من أفضل الأمثلة على التنوع الثقافي في الدولة العثمانية.


استحقت بحيرة كويوجوك Kuyucuk Gölü الواقعة على بعد 40 كم شمال شرقي ولاية كارص Kars شرقي تركيا أن يطلق عليها جنة الطيور بامتياز، فجمال طبيعتها وما تحويه من طيور تخطت أعدادها عشرات الألاف جعل منها مركزا للسياحة البيئية يقصده هواة التصوير وعلماء ومراقبو الطيور من الأتراك والأجانب.


نظرا للأعداد الهائلة من الطيور التي تجول فوقها وعلى ضفافها، أعلنت تركيا البحيرة كمحمية طبيعية ضمن إطار "اتفاقية رامسار" الدولية التي تهدف إلى الحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة وتنمية دورها الاقتصادي والثقافي وقيمتها الترفيهية لتكون بذلك المحمية الثالثة عشر ضمن تلك الاتفاقية.


تبلغ مساحة البحيرة قرابة 245 هكتاراً، تحتضن 232 نوعًا من الطيور، منها طائر "بط أبو فروة"، و"الغرة الأوراسية"، و"البط البري"، و"طائر الغطاس" أسود الرقبة، و"طائر الزرزور"، و"الأوزة الرمادية".

وبفضل المناظر الخلابة للبحيرة ومحيطها وتوفر أكواخ للزوار من محبي الطيور تستمر البحيرة باستقبال الزوار على مدار العام خصوصا خلال فصل الخريف، ما يوفر لسكان المنطقة أيضا دخلا من خلال حركة السياحة البيئية فيها.

احداثيات البحيرة: geo:40.73987,43.45537
يقبل الكثير من السياح إلى اسطنبول بغية التمتع بالمناظر الطبيعية الساحرة التي تحتضنها، وليحظوا بإطلالات جميلة على مضيق البوسفور الشهير الذي يصل بين البحر الأسود وبحر مرمرة.

ولعل أجمل تلك الأطلالات يمكن رؤيتها من خلال حدائق يوليوس Ulus park التي تقع في شارع أحمد عدنان سايجون في منطقة يوليوس  بإسطنبول على بعد مسافة قصيرة من أورتاكوي.

يقصد حدائق يوليوس العديد من الزوار، لما توفره من إطلالة رائعة لمضيق البوسفور، خاصة عند الغروب، حيث يبقى السائح لساعات طوال وهو يتلقط الصور التذكارية المميزة دون ملل. 


يوجد في الحديقة ممر داخلي للسير والتنزه كما تحتضن ساحة العاب للأطفال كبيرة جدا، مما يجعل منها مكانا مثاليا للعوائل ذوي الأطفال إذ بوسعهم هنا اللعب والمرح طيلة اليوم.

ويمكن للأهالي خلال ذلك الجلوس في أحد مقاهي الحديقة التي تتيح لك إمكانية التمتع بالإطلالة الجذابة خلال تناول المشروبات المنوعة والوجبات الخفيفة.


إلى جانب الحديقة يوجد واحد من أفخم المطاعم في إسطنبول الذي يمتاز بخدماته الراقية وأطباقه الشهية المكونة غالبا من لحم الضأن و البط، على الرغم من كون أسعاره غالية بعض الشيء لكنه يستحق.

أخيرا ننصحك عزيزي القارئ بألا تنسى تجربة التلسكوب المكبر الموجود في الحديقة والذي تم تخصيصه ليتيح للزوار بمشاهدة الأماكن البعيدة والمحاطة بالحديقة، والاستمتاع بجمالها الطبيعي الخلاب.

تعد البحيرة السوداء باسمها التركي كاراجول Karagöl واحدة من مناطق الجذب السياحي التي ما تزال محافظة على جمالها الباهر وسحرها، وتقع في منطقة شرق البحر الأسود وسط غابات بورتش كا التابعة لولاية أرتفين Artvin وتبعد البحيرة عن طرابزون حوالي 235 كم باتجاه جورجيا.


تعد البحيرة بسبب مناظرها الطبيعية الخلابة ومياهها النظيفة وهواءها العليل وهدوءها المطلق مقصدا مفضلا بامتياز لسكان المنطقة والسياح القادمين من أقاصي الأرض على حد سواء فهي تتمتع بمنظر خلاب بفضل الغطاء النباتي الذي يحيطها، وتغيرات ألوانه في كل موسم، فيشكّل مع البحيرة لوحة لا مثيل لها في العالم.

تعيش على جوانب البحيرة الكثير من الحيوانات المتنوعة، فكثيراً ما يصادف الناس آثار أقدام الحيوانات البرية على الأرض التي يكسوها الثلج المتساقط في أشهر الشتاء.

تشكلت البحيرة في بداية القرن التاسع عشر بفعل انهيار أرضي وتحولت بعده على مر السنين إلى تحفة فنية طبيعية نادرة.

كثيراً ما يكون خريفها مميزاً على وجه الخصوص عن غيره من الفصول، حيث تضفي التأثيرات الخريفية جمال مذهل وتدرج ساحر على ألوان الغابات التي تحتضنها مما جعل السياح يصفون المنطقة بأنها "حلم تراه بدون أن تخلد إلى النوم".

على ضفاف الحديقة تجد مطعما يقدم المشروبات المنوعة والمأكولات الخفيفة كما تجد أماكن مخصصة للشواء مما يجعل المكان مناسبا لنزهة عائلية ليوم واحد.


تجذب بحيرة الملح "طوز غولو Tuz Gölü" العديد من السياح سنويا الذين يتوافدون بشكل خاص لمراقبة طيور الفلامنغو حيث تحتضن بحيرة الملح آلاف من طيور الفلامنغو، التي تلجأ إليها في أوقات معينة من السنة، بغرض التكاثر والحصول على الغذاء. 


تقع تلك البحيرة التي تعد مصدر لا ينضب من الملح في منطقة "إيسكيل" في ولاية "أقسراي" وسط تركيا وتبعد حوالي 65 ميلا شمال شرق مدينة "قونية" المجاورة لمحافظتي "نيغدة" وأنقرة.

تعتبر منطقة البحيرة أهم مكان لتكاثر طيور الفلامنغو في حوض البحر المتوسط، حيث تفضل تلك الطيور الأماكن التي تتواجد فيها مياه مالحة للتكاثر، كما أنها تعثر بسهولة على الغذاء في منطقة البحيرة، التي تتمتع بالإضافة إلى ذلك بالهدوء، والبعد عن التجمعات البشرية مما يجعل منها بيئة مثالية لتلك الطيور.

تعد طوز غولو أكبر بحيرة مالحة في تركيا و واحدة من أكبر البحيرات المالحة في العالم حيث تبلغ كثافة الماء 1.225 gr/cm3 أما نسبة الملح فتصل إلى 32.4٪.


تقع تلك البحيرة على ارتفاع 905 متر وهي في أغلب أيام السنة بحيرة ضحلة جدا إذ يتراوح عمقها بين النصف متر والمتر، أما خلال أشهر الصيف فيتبخر الماء بكميات هائلة ليتبقى الملح على السطح بعمق 30 سنتيمترا ليتم بعد ذلك استخراج هذا الملح و تكريره و بيعه في الأسواق المحلية، مما يجعل لهذه الصناعة أثر كبير في اقتصاد تركيا.

نالت بحيرة الملح أهمية سياحية كبيرة، ليس فقط بغية الاستمتاع بمنظرها الملفت مع طيور الفلامنغو، بل بالسير أيضا فوق أراضيها المغطاة بالملح، حيث يعتقد الزوار أنها تحتوي على فوائد صحية متعددة بمياهها وملحها ورملها، وأن المشي عليها يساعد على التخفيف من التوتر، بسبب احتوائها على العديد من المعادن ذات الفائدة الكبيرة.
تحتضن اسطنبول تلك المدينة التراثية العريقة عدد من الأسواق والمراكز التجارية العالمية التي تعرض البضائع والمنتجات الفاخرة إلى جانب ذلك تجد فيها أيضا عدد من الأسواق الشعبية المخصصة لشراء المواد الغذائية اليومية.
غالبا ما تكون تلك البازارات أسبوعية حيث يأتي التجار من اسطنبول والقرى المجاورة لها ويعرضون بضائعهم من المواد الغذائية والحلويات والتوابل والأسماك الطازجة في الهواء الطلق.

أما أشهر تلك البازارات وأكثرها شعبية فهي:

البازار المصري Mısır Çarşısı:

لا يمكننا الحديث عن أسواق بيع المنتجات الغذائية في اسطنبول دون أن نذكر هذا البازار الشهير في المقدمة.
يفتح البازار المصري سبعة أيام في الأسبوع و يعرض خلالها لزواره الفواكه المجففة ومختلف أنواع المكسرات والبهارات والزيتون و البقلاوة والقهوة المحطونة والأسماك الطازجة والتحف البرونزية اللامعة والمجوهرات والهدايا التذكارية وغير ذلك الكثير و الكثير.

بازار كاديكوي Kadıköy Balık Pazarı:

يعتبر بازار كاديكوي سوق تقليدي شعبي آخر من أسواق اسطنبول الكثيرة والمنوعة، يعقد خلال أيام الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع في منطقة كاديكوي ويعد واحد من أهم الوجهات الأسيوية لتسوق المواد الغذائية من مختلف المحلات التجارية.
يقدم هذا السوق مجموعة واسعة من المنتجات اللذيذة كالخضروات الطازجة واللحوم والمكسرات والفاكهة المجففة فلو كنت من هواه الطهي ستجد في ذلك السوق كل ما يخطر في بالك من منتجات موسمية وغير موسمية.

سوق بشيكطاش Beşiktaş Pazarı

يعقد هذا البازار الشهيرخلال أيام السبت، على الرغم من صغر حجمه واستيعابه لحوالي 400 كشك فقط يجذب هذا البازار السكان المحليين والسياح من مختلف أنحاء اسطنبول لما يقدمه من منتجات متنوعة و بأسعار معقولة جدا حيث يجد الزائر هنا مجموعة ضخمة من المنتجات الطازجة والفاكهة المجففة والمكسرات والخضار إلى جانب ذلك يوجد تشكيلة منوعة من سلع أخرى كالملابس الداخلية والأحذية والحقائب والمجوهرات الفريدة من نوعها والمنسوجات المنزلية.

سوق يشيل كوي Yeşilköy pazarı

يقع في منطقة يشيل كوي Yeşilköy و التي تترجم إلى العربية بالقرية الخضراء، يعقد هذا السوق المميز كل يوم أربعاء.
يحتضن السوق عدد ضخم من الأكشاك المنظمة تنظيما جيدا ويتيح لك مجموعة واسعة من المنتجات عالية الجودة كالمواد الغذائية إلى جانب خيارات متنوعة من الملابس والأزهار والاكسسوارات.