لمحة وافية عن مدينة فتحية Fathiye و جزرها الاثني عشر

فتحية هي مدينة تركية في منطقة بحر إيجة. يبلغ عدد سكانها حوالي 68،000 نسمة .
تعتبر المدينة واحدة من المراكز السياحية المعروفة بتركيا وخاصة خلال فصل الصيف.


أصبحت مدينة فتحية من المعالم المهمة و تستقبل العديد من رحلات سياحية الى تركيا .

تنحدر من جبال طوروس الشاهقة لتلتقي زبد مياه المتوسط الشديدة الزرقة لتشكل لوحة طبيعية غاية في الروعة .

تفاجئ مدينة فتحية كل من يزورها بجمالها الأخاذ وتنوع طبيعتها المناخية والجغرافية،الأمر الذي يجعلها مقصداً ملائماً في أي من الفصول، ولمختلف النشاطات من السباحة والغوص إلى التسلق والسير على الأقدام في الأودية والسهول والأنهار وصولاً إلى التعرف بأجمل وأقدم الآثار التي تنتشر في مختلف أرجائها.

عرفت فتحية في العصور القديمة باسم مدينة الكهنة، وقد امتدت من التلال الواقعة عند سفوح جبال طوروس التي تظلل المدينة نزولاً حتى الخليج حيث المدينة القديمة، فيطالعك حالما ترفع رأسك للأعلى معبد مدفن الملك أمينتاس العائد إلى الحضارة اللونية.
ويعتبر القبر التذكاري الليسياني الواقع بالقرب من مكتب البريد والمغطى بنحوت تصور المحاربين من أهم القبور الأثرية المنحوتة في الصخر الموجودة داخل المدينة، أما بقايا القلعة التي يعتقد أنها بنيت من قبل فرسان القديس جون فتقع على الهضبة في جنوب المدينة .


ويشكل مسرح تيلميسوس الذي اكتشف في عمليات التنقيب التي جرت فوق الميناء، أحد الآثار الرومانية، ويتسع لــ5000 شخص , وقد رمم في القرن الثاني بعد الميلاد واستخدم كميدان للمصارعة في الفترة البيزنطية.


أما البازار القديم  فهو يضم بعضاً من الآثار العثمانية كجامع إسكي (الجامع القديم) الذي بني في عام 1791 والحمام التركي (فتحية حمامي) بقببه الأربعة عشر وحماماته الستة المقنطرة، والذي مازال يستخدم حتى اليوم.

تعرض في متحف فتحية المكتشفات الأثرية التي عثر عليها في المدينة والمناطق الواقعة جوارها ويفتح أبوابه يومياً ما عدا الاثنين بين الساعة الثامنة صباحاً والخامسة مساءً.


عندما تصل فتحية، لابد أنك ستقوم بواحدة من هذه الرحلات على متن أحد القوارب ذات الطابقين الموجودة في حوض إرساء السفن والميناء تغادر هذه القوارب بين 10 -11 صباحاً، لتنتهي الرحلة مع عودتها إلى الميناء بين الخامسة والنصف والسادسة والنصف مساءً، وتتضمن الجولة غداء مؤلفاً من الباستا وكرات اللحم وأحياناً الدجاج أو السمك، والسلطة والفواكه و تحديدا (البطيخ) ويمكنك أخذ حمام شمسي في الطابق العلوي من السفينة، لكن كن حذراً من أشعة الشمس، فنسيم البحر المنعش قد يخدعك .
أما إن كنت من محبي الحيوانات البحرية، فيمكنك الجلوس في القسم السفلي والاستمتاع بشرب القهوه أو إحدى المشروبات الباردة،
بينما تحيط بك الدلافين والأسماك الطائرة والسلاحف البحرية.

و فيما يلي نبذة عن هذه الجزر :
1) خليج غوبون (Göbün Bay) إنه هادئ كبحيرة كريستالية بيضاء , يتراوح عمقه بين 7-10 م .
يقصده البحارة لقضاء الليل , وبقربه يقع خليج كافي (Cavy Bay) حيث يوجد كهف صغير في الصخر وسلم طبيعيي يقود إليه.


2) خليج حمامات كليوباترا (Cleopatra's Baths): إنه خليج فسيح تنتشر فيه أشجار الصنوبر، ويتدرج لون مياهه من الأزرق الغامق إلى الفاتح مع الاقتراب من الشاطئ .


3) جزيرة دوكيارد (Dockyard Island): وفيها خليج قليل العمق كان يستخدم لبناء السفن فيما مضى، ولهذا حملت الجزيرة هذا الاسم "Dockyard" أي المسفن.


4) الجزر المسطحة (The Flat Islands): تقع قبالة مدينة غوجيك، ملاذ ساحر يتشكل من مجموعة جزر قريبة من بعضها بعضاً، تحيطها مياه شديدة الزرقة صافية بينما تربطها ممرات قليلة العمق تجعل من التنقل بينها سيراً على الأقدام ممكناً، كما تتوسط أكبرها بحيرة مالحة.


5,6) الجزيرة الحمراء (Red Island) وخليج سامانليك (Samanlýk Bay):
في طريق العودة سيختار القبطان واحداً فقط من هذين الخيارين، فإذا وقع اختياره على الجزيرة الحمراء، ستستمتع بالبحر الواسع والخليج النظيف لهذه الجزيرة ذات الأرض الحمراء، وبما أنك لن تكون قادراً على مقاومة سحرها، ستسبح إلى الشاطئ الذي يقع على بعد بضعة أمتار من القارب، وبعد العودة تناول كوباً من القهوة أو كوكتيل المساء.

7) قرية غوجيك (Göcek) : تتميز بوجود عشرات الخلجان الصغيرة والممرات البحريه المتوسطه مما جعلها مكاناً عالمياً للإبحار باليخوت، والكثير من الشواطئ الخاصة مما أهلها لتصبح ملتقى لنخبة المجتمع التركي والعالمي المخملي، ولا يأتي تميز المنطقة من كونها مكاناً عالمياً للإبحار فقط، بل من الطريقة المميزة التي تتمازج فيها الثقافة مع الطبيعة، حيث تعمل قوانين التنمية الصارمة على ضمان عدم المساس بمشهدها الفريد. ويتركز النشاط السياحي في المنطقة حول المرفأ، لذى يشكل نقطة انطلاق الرحلات إلى الخلجان والجزر المجاورة، في جولات جماعية أو رحلات خاصة، ومركزاً للكثير من المطاعم والأسواق بالإضافة لفنادق البوتيك الحديثة.


8) منطقة أولودينيز(Olüdeniz) : إحدى أجمل وأشهر عجائب العالم , ستستمتع بالمياه الصافية البلورية المثالية للسباحة والرياضات المائية بكل أنواعها .
تقع على بعد 12 كم من فتحية وتتألف من قسمين هما (أولودينيز Olüdeniz والبحيرة الزرقاء Belcekiz) , وبالقرب من أولودينيز يقع واحد من أكثر الأماكن ملائمة لممارسة رياضة القفز المظلي (Paragliding) .


9) أوفاجيك (Ovagik) : تقع على بعد 9 كم من مركز المدينة و 5 كم من أولودينيز، تجمع بين هدوء الريف والقرب من مركز المدينة مما جعلها مع وجود الفنادق وقرى العطل من المراكز السياحية الهامة.

10) حيصارأونو (Hisarönü) :  تقع بالقرب من أوفاجيك تشتهر بالفنادق الضخمة والصغيرة والنُزل ذات الأسعار المعقولة والمواصلات إليها مؤمنة بشكل منتظم من مدينة فتحية.


11) كاياكوي (Kayaköy) : يقع على بعد 5 كم من حيصارأونو تأخذك الطريق المحددة بأشجار الصنوبر إلى "مدينة الأشباح" المعروفة باسم "كاياكوي" (Kayaköy) , والتي تتصل عبر طريق بطول 6 كيلومترات بخليج الجيمايل (Gemile)
حيث الشاطئ الأكثر شعبية المقابل لجزيرة الجيمايل الجميلة .
تنطلق رحلات منتظمة من فتحية إلى كاياكوي التي تعتبر متحفاً في الهواء الطلق، لذا يتوجب على زائريها دفع رسوم دخول.


12) ساكليكنت (Saklikent) : إنها ملاذ لكل زائر يرغب بتجربة ما هو مختلف حيث سيشاهد وادي ساقله كنت الضيق بحوافه المرتفعة، ومياهه الباردة كالصقيع , حيث يسير نهر إيشين (Isen) بطول حوالي 100 م في الوادي .
إنها جذابة في أيام الصيف الحارة و مكان رحلات محبّب , يوجد فيه مطاعم ريفية تقدم سمك (الترويت) الطازج اللذيذ.


الجدير بالذكر أن جريدة التايم والجاردين البريطانية اختارت مدينة فتحية أفضل وأحسن مركز سياحي في العالم , حيث يسكنها حوالي سبعة الالاف مواطن بريطاني , و يزورها أكثر من 600.000 سائح بريطاني سنويا .
لذا تقدم لك هذه المدينة بالإضافة إلى الاستمتاع بطبيعتها الغناء , فرصة ذهبية لتعلم البريطانية لما تتيحه لك من امكانية الاختلاط و التعامل مع ناطقي البريطانية الأصليين!