قصة عمود قسطنطين (عمود المحرقة) في اسطنبول

عمود قسطنطين (أو عمود المحرقة) The Column of Constantine هو عمود ضخم شيد بناء على أوامر الإمبراطور الروماني قسطنطين الكبير في عام 330 م بمناسبة ذكرى إعلان بيزنطة لتكون المدينة عاصمة جديدة للإمبراطورية الرومانية. 

يقع العمود في شارع Divan Yolu في وسط اسطنبول ،  بين ساحة السلطان أحمد وساحة بايزيد .
  

مع مزيج من الاحتفالات المسيحية والوثنية اكتمل بناء العمود يوم 11 مايو، 330 م .

يبلغ طوله  50 مترا و هو مصنوع من تسعة قطع من الحجر السماقي الاسطواني و يعلو العمود تمثال قسطنطين (أبولو) .
 



 في عام 1106 م هبت عاصفة قوية تسببت في سقوط ثلاثة من الاسطوانات الحجرية العلوية . 

وبعد بضع سنوات وضع الإمبراطور البيزنطي مانويل الأول Komnenos (الذي حكم في الفترة ما بين 1143-1180) صليب في القمة مكان التمثال الأصلي الذي دمر ، وأضاف نقش تذكاري كتب عليه :
"Faithful Manuel invigorated this holy work of art which has been damaged by time." 
أي :
"مانويل المخلص يجدد هذا العمل الفني المقدس الذي تضرر مع الزمن" 
و وقتها تم تزيينه بالأكاليل البرونزية الفخمة , إلا أنها نهبت من قبل الصليبيين  خلال الحملة الصليبية الرابعة عام 1204.  
و تم إزالة الصليب من قبل الأتراك العثمانيين بعد سقوط القسطنطينية عام 1453. 

 دمرت الزلازل والحرائق في 1779 العمود وتركت آثارها السوداء عليه و من هنا جاءت تسميته بعمود المحرقة .
إلا أنه تم استعادته بواسطة عبد الحميد الأول، الذي أضاف له قاعدة متينة موجودة حتى اليوم و التي ترتفع عن الأرض 2.5 متر .


و اليوم .. يعتبر العمود اليوم واحد من أهم الأمثلة على الفن الروماني في اسطنبول
و يبلغ طوله الحالي  35 مترا  وقد تم عمل ترميم مستمرة منذ عام 1955 حيث غطيت التصدعات الموجودة في أحجارة  و تم إضافة الأقواس المعدنية المقوية في عام 1972. 
تم سرد هذا العمود إلى جانب الكثير من المباني التاريخية في اسطنبول كمواقع للراث العالمي.