ماردين .. المدينة التاريخية العريقة

من بعيد، تبدو ماردين أشبه بمملكة ذات قلعة كبيرة تتوج رأس الجبل وعلى أقدامها ترتمي البيوت كوكر من النمل. 
وكلما اقتربت منها أكثر تأكد لك أنها مدينة قادمة من التاريخ بأبنتيها العتيقة الصفراء وطرقاتها الضيقة الجميلة المدشنة في القرون الوسطى، وهندسة أبنيتها وجوامعها البيزنطية والفارسية.


ماردين هي مدينة جميلة تقع جنوب شرق تركيا و تتربع على قمة جبال ماردين , وهي ذات أهمية تاريخية وأسواقها تدل على عمق ارثها التاريخي من خلال الحوانيت المقوسة المنحوتة بالصخر .
تعلو مدينة ماردين قلعة كأنها العنق والمدينة تدور حولها كأنها عقود حولها , ويحيط بالمدينة سور اثري قديم كان يسمى (
البدن ) , فيه ثلاث أبواب للمدينة هي :  باب الصور ـ باب المشكية ــــ باب الحديد .



أما عن اصل تسميتها فيعود إلى اللفظة الآرامية ܡܪܕܐ بمعنى القلعة وقد عرفت بهذا الاسم منذ عصر الإمبراطورية الآشورية الحديثة و هناك تفسير آخر لمعنى التسمية وهو أنه يعود لنفس اللفظة بمعنى آخر وهو المتمرد.


يتكلم سكانها العربية والتركية والكردية والآرامية (السريانية) وبعض منهم يتكلم لغات أخرى. 
يختلف سكانها عرقياً وثقافياً عن الولايات الغربية حيث أن ماردين كانت تتبع لبلاد الشام تاريخيًا (حتى سلختها معاهدة لوزان عن سورية عام 1923) ومعظم سكانها من أصول سورية (سريانية وعربية) حالهم كحال أهل عنتاب وأورفة ومرعش التي كانت جزءًا من بلاد الشام حتى نهاية العهد العثماني.


ذكر جرير ماردين في أحد أشعاره قائلاً:
يا خزر تغلب آن الشؤم حالفكم ما دام في ماردين الزيت يعتصر .
 

في ماردين جوامع كثيرة قديمة منها : الجامع الكبير ـ جامع الشهيدية ـ جامع باب الصور ـ جامع القلعة ـ جامع اللطيف ـ جامع الريحانية .
كما توجد فيها كنائس قديمة منها : ـ كنيسة مار شمونه ـــ كنيسة العذراء ـ كنيسة الزعفران .