السياحة في اسطنبول | 15 اجمل معلم سياحي

 المعالم السياحية الخمسة عشر الأعلى تقييما في اسطنبول 


كانت محط طمع وحرص الامبراطوريات على مر القرون , ممتدة على قارتي آسيا و أوروبا , إنها اسطنبول واحدة من العواصم الكبرى في العالم.
 تأسست حوالي سنة 1000 قبل الميلاد ونمت من كونها مستعمرة بيزنطية لتصبح العاصمة العظيمة للامبراطورية البيزنطية وتغيّر اسمها إلى "القسطنطينية".
 وبعد الفتح العثماني للمدينة بقيت اسطنبول محتفظة بمكانتها المجيدة حيث كانت قلب الدولة العثمانية و عاصمتها أيضا.
 بعد تأسيس الجمهورية التركية أصبح الاسم الرسمي للمدينة هو "اسطنبول" و اليوم تحتضن هذه المدينة العريقة في شتى أنحائها المزارات و المباني الأثرية التي تظهر تاريخها الطويل و اللامع على مر العصور , هذه المزارات أصبحت معالم سياحية عالمية تحظى بتقدير و إعجاب كل قاصديها.
وطبعا بالإضافة إلى المعالم الأربعة الكبرى في اسطنبول (متحف آيا صوفيا , قصر توب كابي , المسجد الأزرق , البازار الكبير) ننصح السائح أيضا بترك ما يكفي من الوقت لاستكشاف معالم سياحية أخرى كثيرة تضاهي المعالم السابقة في الأهمية و الأصالة. وعلى الرغم من أن العديد من المعالم السياحية تقع ضمن أو قرب أحياء المدينة القديمة و التي تسمى منطقة السلطان أحمد , هناك مجموعة رائعة من المعالم السياحية الأخرى تنتشر في جميع أنحاء روافد المدينة.
         

  آيا صوفيا Aya Sofya                                                           



نقل المؤرخون أنه عندما دخل الامبراطور البيزنطي جستنيان كنيسته للمرة الأولى بعد أن تم الانتهاء من بنائها عام 536 ميلادي , صرخ قائلاً : (المجد لله أني حكمت عن جدارة مثل هذا العمل .. يا سليمان , لقد تفوقت عليك).
  آيا صوفيا  Aya sofya والتي كانت تسمى قديما Hagia Sophia كانت مصدر فخر و اعتزاز الامبراطور كونها تظهر غنى الامبراطورية و قدرتها المعمارية.
 وبهدف المحافظة على التقاليد , فالمنطقة المحيطة بعرش الامبراطور ضمن الكنيسة كانت مركز رسمي للعالم.

 وبعد استيلاء الجيوش العثمانية على القسطنطينية تم تحويل الكنيسة إلى مسجد وبقيت كذلك حتى القرن العشرين حيث لتصبح متحف كبير و أحد المعالم السياحية الأكثر أهمية في اسطنبول.

قصر توب كابي Topkapı Palace 

تم بناء هذا القصر المجيد بأمر من السلطان محمد الفاتح في القرن الخامس عشر بجوار مضيق البوسفور ليكون القصر الذي عاش فيه سلاطيين الدولة العثمانية حتى القرن التاسع عشر و المركز الإدارى للدولة العثمانية.

 يقدم هذا المجمع الواسع عرض مبهر للفن الإسلامي مع باحاته الفخمة و بلاطه المنقوش بشكل يدوي معقد وغرفه المصصمة بإسلوب فاخر، هذه الغرف كلها محددة ضمن أسوار ذات فتحات و أبراج.أما الأقسام الأكثر شعبية في قصر توب كابي فهي : قسم الحريم , حيث كانوا جواري السلطان وأطفالهم يقضون معظم أيامهم. القسم الثاني المثير للانتباه هو المكان الذي ترى فيه مطابخ القصر الواسعة ومن ثم الوقوف في رهبة داخل قاعة المجلس الإمبراطوري المبهرة. القسم الثالث (والذي يتضمن غرف خاصة بالسلطان) يعرض مجموعة رائعة من آثار النبي محمد صلى الله عليه وسلم محفوظة في غرفة مقدسة , وتعد هذه الغرفة أيضا موطنا لخزانة الإمبراطورية حيث تخبئ فيها النفائس و الأحجار الكريمة التي من شأنها أن تبرق عينيك. لاستكشاف قصر توب كابي بأكمله، ستحتاج على الأقل لنصف يوم .


المسجد الأزرق  Blue mosque


 كان هذا المسجد الجميل بمثابة هدية من السلطان أحمد لعاصمته , ويعرف المسجد اليوم باسم المسجد الأزرق.
 بني المسجد الأزرق بين عامي 1609 و 1616 إلا أنه كان قد تسبب في ضجة كبيرة شملت جميع أنحاء العالم الإسلامي على اعتباره بني بستة مآذن وهو العدد نفسه لمآذن المسجد الحرام في مكة المكرمة , استمرت الضجة إلى أن قامت مكة المكرمة في نهاية المطاف بإهداء مأذنة سابعة لوقف المعارضة.

 حصل المسجد على لقبه من ديكوره الداخلي الذي يضم عشرات الآلاف من بلاط إزنيق. التأثير الكامل لتصميم المسجد و لونه الجذاب من الداخل يجعل المسجد أحد أروع إنجازات العمارة العثمانية.

صهريج البازيليك Basilica Cistern 



وهو واحد من مناطق الجذب السياحي الأكثر إثارة للدهشة في اسطنبول , يبدو كقصر ضخم يقع تحت الأرض ويدعم 336 عمود موزعين في 12 صف. 
تم فيه تخزين الماء لأجل الأباطرة البيزنطيين , بدأ المشروع في عهد الامبراطور البيزنطي "قسطنطيوس الأول" أثناء حكمه ولكن تم انجازه في عهد الإمبراطور جستنيان في القرن السادس.
 العديد من الأعمدة المتسخدمة في البناء والتي كانت مصنوعة من الهياكل الكلاسيكية السابقة تم إعادة تدويرها بحيث تظهر المنحوتات المزخرفة عليها.
 ولعل أشهر الأعمدة هي الواقعة في الركن الشمالي الغربي و التي تعرف باسم حجارة ميدوسا , حيث تم نقش رأس ميدوسا على قواعد هذه الأعمدة.

 زيارتك لهذا المكان هي بمثابة الذهاب إلى كوكب آخر فالأعمدة مضاءة بشكل جميل في حين أن المياه تغمر كل ما حولك

ساحة هيبودروم Hippodrome


 بدأ سيبتيموس سيفيروس ببناء ميدان السباق هذا عام 203 ميلادي إلا أن تشييده اكتمل في عهد قسطنطين الكبير عام 330 ميلادي ليكون بمثابة مركز شعبي لحياة عامة البيزنطيين و مسرح لمباريات رائعة تشمل سباق الخيول و المصارعات.
 واليوم , لا يوجد الكثير من الآثار الباقية لرؤية شيء ما عن سباق الخيل فيما عدا قسم صغير من المتحف الواقع في الطرف الجنوبي.
 ولكن حديقة ميداني Maydani القائمة في هذا الموقع هي موطن لمجموعة متنوعة من الآثار المهمة.

  تجد على الجانب الشمالي الغربي نافورة قدمها الامبراطور الألماني وليام الثاني هدية للسلطان العثماني عام 1898, و إذا توجهت جنوب غرب تجد أيضا ثلاثة آثار قديمة هي : المسلة المصرية العالية التي ترتفع نحو 20 متر , وعمود الثعبان الذي تم نقله من دلفي من قبل قسطنطين , و مسلة الحجر التي كانت في الأصل مغطاة بصفائح الذهب البرونزي والتي سرقت من قبل جنود الحملة الصليبية الرابعة عام 1206.

متحف آثار اسطنبولIstanbul Archeology Museum 




يقع على  بعد قفزة من قصر توب كابي , يعد هذا المتحف المهم موطن لمجموعة مذهلة من التحف والقطع الأثرية المنتقاة ليس فقط من تركيا بل ومن جميع أنحاء الشرق الأوسط ليروي تاريخ هذه المنطقة على الرغم من اتساعها الهائل. هناك ثلاثة أقسام منفصلة في المجمع، كل واحدة منها تستحق الزيارة وهي : متحف الشرق القديم و متحف الآثار الرئيسي و بلاط جناح محمد الفاتح القرميدي والذي يضم مجموعة مذهلة من فن الخزف.

  

    فضلا عن القطع الأثرية الرائعة المعروضة ، لا تفوت أيضا استطلاع غرفة "اسطنبول عبر العصور" والتي تجدها في متحف الآثار الرئيسي.

البازار الكبير Grand Bazaar


بالنسبة لكثير من الزوار فإن مشاهدة المعالم السياحية في اسطنبول يعني التسوق في أنحائها إلى جانب زيارة المتاحف والمعالم الأثرية، و لعل البازار الكبير هو المكان الذي يجتمع فيه النشاطين معا.
 هذا السوق الضخم المغطى هو في الأساس مركز التسوق الأول في العالم , يعادل ما يصل إلى ربع المدينة بأكملها .يحاط السوق بجدران سميكة , ويقع بين مسجد نوري عثماني Nure Osamaniye ومسجد بيازيد يتم الدخول إلى السوق عبر 11 بوابة , حاراته أشبه بمتاهة مقببة الأسقف و تصطف على الجانبين المحلات التجارية و الأكشاك.

 البازار الكبير مقسم إلى عدة أقسام بحسب المعروضات و الأصناف المباعة مما يجعل عملية استكشافه و التسوق فيه سلسة وممتعة.

مسجد السليمانية   Süleymaniye Mosque  

يتربع على رأس تلة فوق منطقة السلطان أحمد، ويعد مسجد السليمانية واحد من المعالم الأكثر شهرة في اسطنبول.


  تم بناؤه للسلطان سليمان القانوني من قبل المهندس المعماري العثماني الشهير سنان بين عامي 1549 و 1575.

  مناطقه الداخلية تهيمن عليها قبة ترتفع حتى 53 م وهي جديرة الذكر لأبعادها المتناسقة المتناغمة وتصميمها الموحد الأنيق.

  خارج المسجد وضمن حديقة هادئة تجد مقبرة عثمانية مثيرة للاهتمام كونها تكتنف قبر السلطان سليمان و زوجته التي تعرف في الغرب باسم روكسلانا.

بازار التوابل Spice Bazaar

يعد بازار التوابل هو المكان الأمثل لعشاق الطعام , حيث ستجد هنا راحة الحلقوم التركية الشهيرة و الفواكه المجففة و المكسرات و الأعشاب و بالطبع التوابل أيضاً.
لعل الكثير من المال الذي ساعد ببناء السوق جاء من خلال فرض الضرائب من قبل الحكومة العثمانية على المنتجات المصرية الصنع ومن هنا جاءت تسميته بالسوق المصري.

 إنه نقطة جذب سياحية رئيسية و في أوقات معينة من اليوم يزدحم لدرجة تبعث على الضحك حيث يكتظ بمجموعات كبيرة تصل عبر سفن سياحية صخمة, لذا فمن الأفضل أن تأتي قبل الحادية عشر صباحا أو بعد الرابعة عصرا.

قصر دولمة Dolmabahçe Palace


بهشتة يظهر قصر دولمة بهشتة بزخرفته و بذخه التأثير الواضح لفن العمارة و التصميم الأوروبي على الامبراطورية العثمانية في القرن التاسع عشر.
 بناه السلطان عبد الحميد الأول عام 1854 ليحل محل قصر توب كابي كمركز رئيسي للامبراطورية العثمانية.
يشتهر القصر بحدائقه الرسمية فهي رائعة حيث تتخللها النوافير , احواض الزينة و الازهار الخلابة , اما داخله فهو مجسد كل معاني الترف و الغنى لعصر النهضة التركي.

فتصميمه يمزج بين الروكوكو و الباروك و الكلاسيكية الجديدة و العناصر العثمانية ايضا, مقتنياته عبارة عن ثريات كلاسيكية عملاقة و اثاثه مصمم على الطراز الفرنسي و جدرانه مغطات بلوحات مبهرة , هذا و قد تم استخدام الذهب في الديكور بشكل ليبرالي 



كنيسة تشورا Chora Church

كلمة تشورا تعني "بلد" في اللغة اليونانية و هذه الكنيسة الجميلة ( التي تسمى في 
الاصل كنيسة القديس المخلص في تشورا ) تقع خارج اسوار المدينة القسطنطينية .
بنيت كنيسة تشورا للمرة الاولى في القرن الخامس ,و لكن ما تراه الان هواعادة الاعمار السادس للمبنى الذي كان قد تدمر كليا في القرن التاسع و كانت قد هجرت في الفترة ما بين القرنين الحادي عشر و الرابع عشر
تشورا "الان متحف" و هي في الحقيقة من أشهر معالم العالم في الفسيفساء التي لا تزال موجودة فيعود تاريخه للقرن الرابع عشر فاللوحات الجدارية موجودة على طول جدراها و قبابها .
انها مثال واضح عن جاذبية الفن البيزنطي وتغطي نطاق واسع بدءا من نسب السيد المسيح الى قصص العهد الجديد .

متحف الفنون التركية و الاسلامية

Museum of Turkish and Islamic Arts



يقع في قصر إبراهيم باشا، الذي كان الصدر الأعظم للسلطان سليمان القانوني , و هذا المتحف ذو جاذبية كبيرة لجميع المهتمين في الفن المعماري العثماني .

فقد تم نسج جميع السجاد و البسط من قبل امهر و افضل خبراء الغزل و النسيج في العالم , بالاضافة الى مجموعة رائعة من الخزف من اواني خزفية و فن الخط و النقش على الخشب .

آيا صوفيا المصغرى Little Aya Sofya

قبل أن يبني الامبراطور البيزنطي جستنيان التصميم الأساسي لكنيسة آيا صوفيا  Aya sofya قام ببناء هذه النسخة المصغرى عن المبنى ليختبر نجاح التصميم و هيكله .

كان اسمها الاصلي كنيسة "سيرجيوس و باخوس" و لكن أدت أوجه التشابه الواضحة مع المبنى الاساسي الى أن تلقب بنفس الاسم .

خلا العهد العثماني تم تحويل الكنيسة الى مسجد و لا يزال كذلك حتى يومنا هذا .

على الرغم من أن المبنى لا يتسم بالفخامة كباقي المعالم الأثرية الاخرى في اسطنبول و لكن اعيدت جماليته في السنوات الاخيرة بعد عمليات الترميم , مما جعله يستحق الزيارة.


مسجد رستم باشا Rüstem Paşa Mosque



ربما هو المسجد الأروع و الأجمل في اسطنبول , حيث يعتبر مسجد رستم باشا الموطن الوحيد في المدينة لمجموعة مذهلة من لوحات البلاط القرميدي
على جدران الفناء الخارجي و الداخلي للمسجد تذهلك الرسوم الفنية اليدوية المعقدة التي تخطف الأنظار بألوانها المختلفة من أزرق و أحمر و أخضر .

 قلعة ييديكولي Yedikule Fortress



على الرغم من أنها تقع في ضواحي المدينة و الوصول اليها يحتاج الى أخذ قطار و النزول في محطة Yedikule الا أنها تستحق الزيارة فعلا .

بنيت في القرن الخامس من قبل الأمبراطور ثيودوسيوس الثاني و ذلك بقصد الدفاع عن القسطنطينية .

لعل أكثر الأمور البارزة في هذه القلعة هو القوس العملاق المطلي بأكمله بالذهب و الذي كان يعرف باسم Porta Aurea أي البوابة الذهبية .

عندما غزا العثمانيون المدينة استخدموا القلعة للدفاع و من ثم كمكان للسجن و الاعدام .

تم اعادة ترميم ييديكولي في السنوات الأخيرة لتكون اليوم معلم سياحي بارز في اسطنبول يتيح للزوار امكانية الصعود الى شرفاتها العليا للاستمتاع باطلالة رائعة على بحر مرمرة.