المساهمون

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
ا
ا
ا
ء

الأرشيف

مدن

إغلاق

أنقاض آني رمز للتراث الأرمني في تركيا

في القرن العاشر، احتضنت مدينة آني Ani مئات القصور والحصون ودور العبادة، بما في ذلك بعض المنشآت الأكثر تطورًا تقنيًا وفنيًا في ذلك الوقت. 

بين عامي 961 و 1045 كانت آني هي العاصمة السياسية والتجارية لمملكة باغراتيد الأرمنية Bagratid، التي برزت على الساحة في القرن التاسع ثم تراجعت سلطتها في القرن الثاني عشر. 

كانت آني في قمة مجدها خصوصا أنها تقع على امتداد طرق تجارية عديدة وقد تميزت بعدد سكانها الذي يفوق 100 ألف نسمة منافسة بذلك القسطنطينية وبغداد والقاهرة. 

تعرضت المنطقة للكثير من الاضطرابات السياسية وحالة من عدم الاستقرار في بداية القرن الحادي عشر حيث احتلها على التوالي كل من البيزنطيين، والسلاجقة، والفرس، والجورجيين. 
هذا وقد دفعت الزلازل وغزوها من قبل التتار في القرن الثالث عشر كثيرًا من السكان إلى الفرار من المدينة. 

وعلى الرغم من أن آني بقيت مركزًا تجاريًا مهمًا في القرن الرابع عشر، إلا أن حجمها وقوّتها تراجعا بعد أن شرعت الطرق التجارية تتجاوزها الى الجنوب. 
وبحلول نهاية القرن الثامن عشر، أصبحت آني مهجورة تمامًا. 

كان الناس الذين بنوا آني من المبدعين في فن العمارة حيث قاموا بتشييد الكنائس والكاتدرائيات التي تميزت بالعديد من العناصر المتكررة لاحقًا في فن العمارة القوطية الغربية.

ولعل خير مثال شاهد على ذلك هو الأنقاض الحجرية لكاتدرائيتها الكبرى- والتي تعتبر تحفة في الهندسة المعمارية الأرمنية في العصور الوسطى إلى جانب كنيسة القديس غريغوريوس The church of St Gregory.

أطلق على آني اسم "مدينة الأربعين بوابة" و"مدينة الألف كنيسة وكنيسة" إلا أن آني لم تحتفظ سوى بالقليل من منشآتها الأصلية القيمة. 

ومن بين المباني المهمة المتبقية كنيسة المخلص المقدس The church of the Holy Redeemer التي أعيد بناؤها سنة 1035 في أوج ازدهار مدينة آني. 

ومنذ ذلك الحين، تعرضت كنيسة المخلص المقدس للإهمال والتخريب المتعمد والزلازل العديدة. 

إلا أنها كانت سليمة إلى حد كبير حتى عام 1955، عندما انهار النصف الشرقي بأكمله خلال عاصفة.

واليوم ظلت آني الواقعة في مقاطعة كارس Kars Province في الجزء الشمالي الشرقي من تركيا ذات هيبة و روعة تجعل من أنقاضها رمز للتراث الأرمني الثقافي و الديني و الوطني. 

قد يعجبك أيضا

مساحة إعلانية